عبد الملك بن زهر الأندلسي
46
التيسير في المداواة والتدبير
بطبعه تصعد عنه أبخرة ردية ، عنها يحدث التشقق . وإذا التزم شرب شراب السّكنجبين العسلي لعقا أياما متوالية ، وبعد ذلك نقيت المعدة بإيارج الفيقرا مرارا ارتفع ذلك بحول اللّه . وفي مثل هذا حسبك ما في الإيارج من القوة المسهلة فيكفيك ، لأن ما فيه قوة قوية الإسهال يسرع بجذب الأخلاط إلى المعدة وبإسهالها ، فيكون الإسهال من سائر الأعضاء أكثر من المعدة ، وزائد إلى هذا أن كثرة ما يرد المعدة تضعف قوة المسهل عن غسلها بكميته ، ولذلك « 320 » اختار القدماء الإيارج في تنقية المعدة ، والخروج عنه بما يخرج ( به ) « 321 » عن سائر الأدوية . وادهن الشفاه بدهن اللوز مرارا فإن ذلك يرتفع . ذكر القلاع : ومن أمراض الفم القلاع وهو يؤلم وإن كان حقيرا ، والتمضمض بدهن حب البلوط يرفعه ، وكذلك يرفعه كل ما من شأنه أن يصلّب . وفضل دهن البلوط على غيره في ذلك بأنه يصلب مثل تصليب أكثر الأدوية تصليبا من غير أن يلذع . ذكر تشقق اللسان : ويحدث في اللسان تشقق واسوداد عند الأمراض الحادة واحتداد « 322 » مزاج الكبد . وبالبرء من الأمراض الحادة يبرأ ذلك . والتمضمض في تلك الحال بماء الورد بعد أن ينقع فيه من بزر السفرجل ما يغلّظ قوامه ويأتي في قوام ريق الانسان ينفع من ذلك . ويكون في الأفواه نتن مما تراكم فيها ، والسواك والتمضمض بعده بعصارة الكزبرة يرفع ذلك . ذكر اللّقوة : وأما ما يحدث في الشفاه من اللقوة ، فإنما هو استرخاء من الجانب الذي يخيل « 323 » منه أنه صحيح . وعلاجه داخل في علاج الأعضاء
--> ( 320 ) ط ، ك ، ل : ولهذا ( 321 ) ( به ) ساقطة من ب ( 322 ) ط ، ل : احتدام ( 323 ) ب : يميل